
الكفاح طريق النجاح بقلم الدكتور الأسد عمر
dr.alassadomar@gmail.com
العمل عبادة. و الحياة أمل يحققه عمل و عمل ينهيه أجل. و بهمة الرجال تحيا الأمة، و بعملك يمكنك أن تكون نجمأ في سماء القمة، فيثني عليك الخلق في حياتك و يرحمك الخالق بعد مماتك. و الكل يصبو إلى النجاح و لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه فطريق النجاح مليء بالأشواك و محفوف بالمخاطر و حافل بالعقبات. و ينبغي أن يكون لكل إنسان أهداف سامية و غايات نبيلة تعود بالنفع و الفائدة عليه و على من حوله و أن يضع نصب عينيه مناهج علمية و سبل عملية لتحقيق أهدافه متحملاً كل ما يعترض طريقه و يعيق تقدمه. و ليسأل كل فرد نفسه عما يريد تحقيقه في الفترة الحالية و أين يرى نفسه في المرحلة المقبلة و كيف له أن يختار طريق السلامة وأن يتعلم ممن سبقه و يتجنب أخطاء الآخرين و لا يقول "أنا لا أتقدم" و إنما يسأل نفسه كل لحظه "ماذا أفعل لكي أتقدم؟" و في كل الأحوال لا ينبغي أن يتسرب اليأس إلى أي إنسان يصبو إلى النجاح و التطور فمن المؤكد أنه "لا حياة مع اليأس و لا يأس مع الحياة".
و كما قال اسماعيل صبري:
لا تقربوا النيل إن لم تعملوا عملاً فماؤه العذب لم يخلق لكسلان
و صدق القائل:
و من يخشى صعود الجبال
يعش أبد الدهر بين الحفر
و كما قال أحمد شوقي:
دقات قلب المرء قائلةله إن الحياة دقائق و ثوان
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها فالذكر للإنسان عمر ثان
و أخيراً و ليس آخرا، أقول انه ينبغي على المرء أن يعيش في الدنيا كعابر سبيل، يترك أثراً جميلاً، و أن يعيش مع الناس كمحتاج يتواضع لهم، و كمستغن يحسن إليهم، و كمسئول يدافع عنهم، و كطبيب يشفق عليهم.
و ما استحق أن يولد من عاش لنفسه فقط و خير الناس أنفعهم للناس. و صدق الله عز و جل إذ يقول في محكم التنزيل:
"و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون".
و الله الموفق و المستعان
الدكتور/ الأسد عمر
|