|
|

خلال افتتاحه وتفقده لمشروعات خدمية وتنموية بسوهاج مبارك يطالب بتغيير مسارات خطوط الضغط العالي لحماية المنازل طلب الرئيس حسني مبارك من الحكومة بحث توصيل الكهرباء إلى المزارع والأراضى الزراعية المقامة على طريق الصعيد الصحراوى من أجل تنميتها، ووجه بالاستجابة لمطالب أبناء سوهاج بسرعة تنفيذ الخطط الخاصة بتغيير مسار خطوط الضغط العالى وتغيير الأسلاك الكهربائية لحماية المنازل المقامة تحتها. ودعا فى الوقت نفسه إلى عدم بناء عشوائيات تحت خطوط الضغط العالى، كما كلف وزير الاستثمار بحل المشاكل والعقبات التى تواجه المناطق الصناعية فى غرب طهطا. وأكد -خلال لقاء جماهيري عقده مع أبناء محافظة سوهاج بقصر الثقافة الخميس 5/2/2009- أن اهتمامه بالصعيد متواصل ولن يتوقف، مشيرا إلى أن تطوير البنية الأساسية في محافظات الصعيد لم تسهم فقط فى تحسين مستوى المعيشة وإنما كانت عنصرا جاذبا للاستثمارات التى وفرت العديد من فرص العمل لأبناء المنطقة. بدأ اللقاء بتجديد التهنئة بفوز منتخب مصر لكرة القدم بكأس الأمم الافريقية للمرة الثالثة على التوالي، وقال إن هذا الفوز "أسعد كل مصرى"، مشيدا بما أبداه المنتخب من أداء رجولى واخلاق رياضية عالية. وأضاف أن ما كان يهتم به هو أن تتم المنافسات فى مناخ رياضى لأن كل مبارة لابد أن يكون فيها فائز ومهزوم، وجدد تحيته للفريق لأنه أدى ما عليه. وقال إنه زار محافظة سوهاج عدة مرات خلال السنوات القليلة الماضية ووقف على احتياجات أبناء سوهاج وخاصة احتياجات البنية الأساسية الضرورية لعمليات التنمية الشاملة التى تحتاجها سوهاج والصعيد بشكل عام. وأشار إلى أنه لمس فى هذا الخصوص مدى احتياج الصعيد لاقامة مستشفيات ومراكز لعلاج الأورام وأمراض وجراحات القلب لتخفيف معاناة أبناء الصعيد الذين كانوا يضطرون للسفر إلى القاهرة لعلاج ذويهم.. مؤكدا أنه يبدى اهتماما خاصا بالمرضى من محدودى الدخل الذين يشعر بآلامهم وحاجتهم إلى من يرفع عنهم هذا العبء لاسيما وأن المرض لا يفرق بين كبير وصغير. وضرب الرئيس مثلا بالاهتمام الكبير الذى يوليه للصعيد من خلال الطفرة التى تحققت على مدى السنوات القليلة الماضية فى مجالات الاتصالات ومحطات مياه الشرب التى بلغ عددها حاليا فى سوهاج وحدها 276 محطة وكذلك محطات الصرف الصحى حيث اقيمت فى سوهاج 25 محطة وأيضا تطوير الطرق والمواصلات وإدخال الغاز الطبيعى وبناء قرى الظهير الصحراوى مما أدى إلى تغيير الصورة عن الصعيد من مكان لمعاقبة المغضوب عليهم إلى مكان يتسابق الكثيرون على العيش فيه. وأوضح الرئيس مبارك أن هذه البنية الأساسية لم تساهم فقط فى تحسين مستوى المعيشة وإنما كانت عنصرا جاذبا للاستثمارات التى وفرت العديد من فرص العمل لأبناء المنطقة .. مشددا على أن اهتمامه بالصعيد متواصل ولن يتوقف. العودة إلي أعلي حذر من خطر استمرار الزيادة السكانية وحذر الرئيس مبارك مجددا من مخاطر استمرار الزيادة السكانية الكبيرة التى تلتهم الموارد المخصصة للتنمية والبنية الأساسية وتحسين مستوى المعيشة وتزيد من العبء والعجز فى موازنة الدولة خاصة وأن حجم المبالغ المخصصة للدعم زادت إلى أكثر من 95 مليار جنيه اضافة إلى تخصيص 82 مليار جنيه لبند المرتبات. وأكد ضرورة تغيير ثقافة استخدام السيارات الخاصة بما يسمح بمشاركة أكثر من راكب فى السيارة الواحدة بما يوفر فى استهلاك البنزين خاصة أننا نستورد كميات منه من الخارج كما يساهم أيضا فى تخفيف حدة مشكلة المرور. فى الوقت نفسه دعا الرئيس مبارك إلى تطوير ثقافة العمل بحيث لا يتم التركيز على البحث عن فرص العمل فى المؤسسات الحكومية والتوجه نحو الفرص التى يتيحها القطاع الخاص فى مشروعات مختلفة.. مشيرا إلى أن الدولة تعمل على تشجيع القطاع الخاص الجاد من خلال أكثر من 22 مدينة جديدة تضم العديد من الأنشطة الصناعية والزراعية. وقال الرئيس مبارك إن برنامج ادارة الأصول المملوكة للدولة حقق نجاحا ملموسا من خلال خفض ديون القطاع العام من 33 مليار جنيه إلى 4 مليارات جنيه حاليا ومن المخطط الوصول بها إلى الصفر قريبا. وأوضح أن هناك مجالات استراتيجية لابد أن تظل فى يد القطاع العام مثل صناعة السلاح ومجمع الالومنيوم والفنادق التاريخية. العودة إلي أعلي رفض إقامة قواعد عسكرية أجنبية في مصر وأشار الرئيس مبارك إلى أن الدولة تشجع على الاستفادة من أراضى الدولة فى عمليات التنمية الشاملة من خلال حق الانتفاع فى مناطق ذات حساسية خاصة مثل سيناء، وأكد تمسكه بالحفاظ على كل شبر من أرض مصر، معيدا إلى الأذهان ما حدث خلال المفاوضات الخاصة بطابا، حيث رفض وقتها محاولات البعض لاقناعه بمبادلتها بأراض أخرى، وقال "قلت لهؤلاء وقتها إننى غير مقتنع أصلا بمثل هذا الطرح فضلا عن أن هذه الأرض ليست ملكا لى وإنما هى ملك لشعب مصر كله". وأضاف الرئيس مبارك أنه رفض كل المحاولات لاقامة قواعد عسكرية أجنبية على أرض مصر تحت أى ذريعة أو مسمى أو محاولات المساومة.. موضحا أنه أبلغ من يحاول طرح هذه الفكرة أنه رغم معارضته التامة لها فإن القرار فى مثل هذه الأمور بيد البرلمان وأنه لن يرسل للبرلمان شيئا غير مقتنع به فضلا عن أنه يثق فى أن البرلمان لن يوافق على مثل هذا الأمر. وحول علاقات مصر الخارجية أكد الرئيس مبارك عمق العلاقات مع الدول الافريقية وخاصة دول حوض النيل، وقال إن هذه الدول "نبنى معها مصالح مشتركة متزايدة فى مختلف المجالات". ولفت إلى أنه أوفد رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف إلى اثيوبيا مؤخرا لتعميق وتوسيع علاقات التعاون اضافة إلى الاهتمام بزيادة الصادرات المصرية لأسواق دول الكوميسا. وأضاف الرئيس مبارك أن علاقاتنا طيبة مع الدول العربية بشكل عام وهو ما ينعكس ايجابيا على مصلحة المواطن المصرى. وقال إن علاقات مصر مع الغرب جيدة بشكل عام وهى علاقة الند بالند ولا أسمح لأحد مطلقا أن يفرض علينا أى شئ أو يمارس علينا ضغوطا. وأضاف "انا بطبعى لا أقبل الضغوط وهى لا تجدى معى ولا تصدقوا أن أى أحد يمكن له أن يضغط على مصر تحت أى ظرف من الظروف". وبخصوص القضية الفلسطينية, أكد الرئيس مبارك استمرار مصر فى جهودها الحثيثة من أجل حل القضية التى وصفها بأنها "قضية الفرص الضائعة"، مشددا على ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية حتى يمكنهم العودة إلى مائدة المفاوضات بقوة لأن إسرائيل هى المستفيد الوحيد من الوضع الحالى لأنها تكرس الاستيطان على أرض الواقع. العودة إلي أعلي افتتاح طريق سوهاج - البحر الأحمر وافتتح مبارك في مستهل جولته طريق سوهاج -البحرالأحمر، ضمن المرحلة الأولى لطريق الصعيد - البحر الأحمر، الذى يعد أحد أكبر وأهم المشروعات الخدمية والتنموية فى صعيد مصر. واستمع الرئيس إلى شرح من الدكتور محمود محيى الدين، أكد خلاله أن المشروع يتيح دعم الاستثمار فى اقامة مشروعات زراعية وسياحية وعمرانية علاوة على دعم المناطق الصناعية، كما يحقق ربط محافظات الصعيد بالبحر الاحمر وربطها بدول الخليج وشرق افريقيا عبر ميناء سفاجا البحرى. كما سيكون الطريق محورا تنمويا واستثماريا يسهم فى توفير الالاف من فرص العمل لابناء محافظات الصعيد، بجانب انشاء تجمعات عمرانية جديدة واستزراع مساحات واسعة من الاراضى بوادى قنا تصل مساحتها لاكثر من 50 الف فدان. وأكد أنه سيتم تنفيذ المرحلة الثانية لازدواج الطريق عقب افتتاح المرحلة الاولى مباشرة وستبلغ تكلفتها 1.2 مليار جنيه، وبما يسهم فى زيادة الاستثمارات فى المحافظة الى 10 مليارات جنيه تتيح توفير 30 الف فرصة عمل خلال السنوات المقبلة. وكلف الرئيس مبارك الدكتور محمود محيى الدين وزير الاستثمار ببحث إنشاء أنفاق أو كبارى على طريق السكك الحديدية فى كل من منطقة المخبز الآلى وجرجا والمراغة لمنع وقوع حوادث وحماية أرواح المواطنين الذين يعبرون الطريق يوميا. وتتضمن جولة الرئيس مبارك كذلك افتتاح مستشفى مبارك العسكرى بسوهاج.
|
|